الفصل الثاني
١٤٢٤ - عن جابر: أن النبي ﷺ كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلي بطائفة ركعتين، ثم سلم، ثم جاء طائفة أخرى، فصلي بهم ركعتين، ثم سلم. رواه في ((شرح السنة)). [١٤٢٤]
الفصل الثالث
١٤٢٥ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نزل بين ضجنان وعسفان، فقال المشركون: لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم، فتميلوا عليهم ميلة واحدة، وإن جبريل أتى النبي ﷺ فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي بهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، فتكون لهم ركعة، ولرسول الله ﷺ ركعتان. رواه الترمذي، والنسائي. [١٤٢٥]
ــ
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((ضجنان)) بالضاد المعجمة والجيم والنون. ((نه)): هو موضع، أو جبل بين مكة والمدينة. قوله: ﴿فأجمعوا أمركم﴾ ((غب)): الجمع ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: أجمعت كذا في أمر يتوسل إليه بالفكرة، نحو ((فأجمعوا أمركم وشركاءكم))، ويقال: أجمع الناس علي كذا، إذا اجتمعت آراؤهم عليه.
قوله: ((وإن جبريل)) حال من قوله: ((فقال المشركون لهؤلاء)) علي نحو جاءني زيد والشمس طالعة. قوله: ((فتميلوا عليهم)) أي شدوا عليهم شدة واحدة. وقوله: ﴿وليأخذوا حذرهم﴾ أي ما فيه الحذر. ((الكشاف)): جعل الحذر- وهو التحرز والتيقظ- آلة يستعملها الغازي، فلذلك جمع بينه وبين الأسلحة في الأخذ؛ دلالة علي التيقظ التام والحذر الكامل، ومن ثم قدمه علي أخذ الأسلحة.