٣ - نسبة الشر إلى أمين الوحي "جبريل ﵇-:
وقد ذكر د/ بدران، افتراء العهد القديم على الملائكة وخاصة "أمين الوحى جبريل ﵇ فقال النبى ميخا ما نصه: "قد رأيت الرب جالسًا على كرسيه ... وكل جند السماء وقوف لديه ... عن يمينه وعن يساره فقال الرب من يغوى "آخاب" (١) فيصعد ويسقط في "راموت جلعاد" (٢) فقال هذا هكذا. وقال ذاك هكذا ثم خرج الروح ووقف أمام الرب وقال: أنا أغويه فقال الرب بماذا؟ فقال: "الروح الأمين" أخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه فقال الرب: "إنك تغويه وتقدر ... فاخرج وافعل هكذا" (٣).
ثم ينتقد د/ بدران هذا النص بقوله:
إنه تجديف (٤) على الأنبياء وعلى الروح الأمين وتجديف على الله نفسه ولكن هل الروح الأمين وهو كبير الملائكة وزعيمهم يفعل الشر؟ أتفعل الملائكة الشر؟ فما فائدة إبليس وأعوانه إذن؟ (٥).
وذكرت الباحثة/ سميرة عبد الله. ما يدل على وصف الملائكة بالفساد والشر في سفر المزامير: "أرسل عليهم حمو غضبه سخطًا ورجزًا وضيقًا جيش ملائكة أشرار (٦) وتقول الملائكة ليست فيهم أشرار ولا عصاة فيقول تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٧) (٨).