ورغم ذلك: لا يعتقد أكثر النصارى أن هناك إنجيلاً مكتوباً بيدي النبى عيسى ﵇ أو مدوناً في عهده؛ بل غاية ما يعتقدون أنه كان يقرأ التوراة وسائر كتب الأنبياء ويفسرها تفسيراتٍ غريبةٍ، مليئة بالمواعظ والحكم والأمثال النادرة ... ومن الغريب أن يعتقد النصارى بوجود كتب للأنبياء قبل عيسى ﵇ ثم وجود أناجيل لتلاميذه ولا يعتقدون بوجود كتاب له يهتدي به أتباعه وهو عندهم فوق جميع الأنبياء (١).
(فالإِسلام يقرر أن لسيدنا عيسى ﵇ إنجيلاً منزلاً عليه، وشهد شاهد من علماء النصارى أن هناك إنجيلاً أصلياً لهذه الأناجيل الحاضرة وإنما فقدوه أيام الاضطهاد الأول للمسيحية وإلى ذلك يشير مرقس بقوله: "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا (٢) بالإنجيل للخليقة كلها (٣) ") (٤).