السَّنَةِ الثَّانِيةِ، وقَدْ كَانَتْ في شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَدْ قَالَهُ ابنُ عبَّاسٍ، وقَبْلَهُا بُعُوثٌ، وبَعْدَها سَرَايَا، وكَغَزْوَةِ أُحُدٍ في السَّنَةِ الثَّالِثةِ، وقِيلَ: إنَّها كَانَتْ في شَوَّالَ، وقَبْلَهَا بُعُوثٌ، وبَعْدَهَا سَرَايا، وفيِ السَّادِسةِ خَيْبر، وقِيلَ: فيِ السَّابِعَةِ خَيْبَر، فإنَّها كَانَتْ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ، والحُدَيْبِيَةُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَمِرًا فِيهَا، فَصُدَّ عَنِ البَيْتِ فَنَحَر الهَدْيَ وحَلَقَ ورَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى خَيْبَر.
وقَاِلَ عُروَةُ، والزُّهْرِيُّ، ومُجاهِدُ: خَيْبرُ في سَنَةِ سِتٍّ، وقَالَ مَالِكٌ: كَانَتْ خَيْبرُ سَنَة ستٍّ.
والحُدَيْبِيَةُ في سَنَةِ خَيْبَر، ولم يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُم شَهْرَها، ولَا يَوْمَهَا.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدُويهْ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المَسُوحِي، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَبي عَدِيٍّ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسيِّ ﵁ قالَ: لمَّا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الخَنْدَقِ قالَ:
بِسْمِ الله، بِسْمِ الإلَهِ، وبهِ بَدِيْنَا (١) ... ولَوْ عَبَدْنَا غَيْرهُ شَقَيْنَا
حَبَّذَا رَبًّا، وَحَبَّ دِينَا (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ إسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى، حَدَّثني