والثاني أن سلام الجبار لم يصح سندًا وإن كان صحيحاً معتقداً.
قوله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ (١) قال ابن القاسم وجويرية سمعنا مالكاً يقول هي الرؤيا الصالحة وقال عنه المخزومي هي البشارة عند الموت وكلا القولين صحيح لأن أحدهما مذكور عن النبي ﷺ في الرؤيا الصالحة (٢).
وأما الثاني فإن نفساً أن تموت حتى تبشر بالجنة نسأل إليه الجنة وما قرب إليها من قول وعمل أو بالنار وإذا احتمل القول هذا كله صح حمله عليه.
سورة هود:
قوله: ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ (٣) قال ابن وهب سمعت مالكاً يقول كانوا يكسرون الدنانير والدراهم فيعاقب من كسر الدنانير والدراهم (٤) قال القاضي ابن العربي ﵁ الإذاية على قسمين خاصة وهي أخفها وإذاية عامة وهي أغلظها وأعظم الإذاية ما يعم الناس ولذلك كان سعيد بن المسيب يقول قطع الدنانير" والدراهم من الفساد في الأزض (٥) فإن فيها إذاية للناس في أموالهم وسرقة لها من جميعهم فإن قيل فإذا قرضها الإنسان لنفسه هل يأثم أم لا قلنا إن قرضها ليصرفها إلى منفعة أخرى جاز وإن قرضها ليروجها على الخلق هلك.
وروى عنه (٦) أصبغ إنه من فعل هذا لا تقبل شهادته (٧).