برجله ففداه بنفسه (١)، وكما ترّس عنهُ طلحة ببدنه (٢) وكما نام علي ابن أبي طالب ﵁ على الفراش في البُردِ الحضرمي بدلاً (٣) منه وأما الهدية فإنها من أسباب التوادَ لعلاقة الأمال بالمالِ فترى النفس أن كل من أعانها على مصالحها يحبها فتجازيه بالمحبّة أيضاً. حديث: قال النبي ﷺ (تعرض الأعمال (٤) ...) إلى آخره. أفاد في هذا الحديث فائدة عظيمة، وهي أن المعاصي توقف المغفرة، لا تبطلها وأفاد أيضًا عظم المجاهرة في المعاصي حتى لا تنفع الأعمال الصالحة معها في الحالِ حتى تقع المقابلة في المآل.
باب اللباس
إنّ الله تعالى خلق العبد لا يعلم شيئًا ولا يملك شيئًا وإلى هذه الحالة يرده كما قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (٥) ثم كلفه ستر العورةِ، ومكَّنه مما كلفه فقال: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾ (٦) الآية. وأذن في التجمل باللباس لما علم من تعلق الأنفس بذلك، ولم يجعله ﷺ من الكبر والظهور المنهي عنه في حديث ثابت بن قيس وقال ﷺ:
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1100 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1094)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.