والمرأة، وأعجب من هذا ما حكاه الدارقطني أيضاً عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنه ليس في مس الذكر حديث صحيح (١)، مع أنهم يتلون حديث مالك، ﵁، عن بسرة إلا إن مالوا إلى طريق المعنى وقالوا بقول أبي حنيفة (٢) بأن قول بسرة وهي امرأة في مثل هذه النازلة التي تتعلق بالرجال ولا يرويها أحد سواها بعيد وهذا قول ضعيف لأن الله تعالى لم يرد أن يجري السنة مجرى القرآن حتى يتولى حفظها كما تولى حفظه، وإنما أراد تعالى أن يكون القرآن محفوظاً نصاً معلوماً قطعاً وأن تكون السنة يلتقطها الرواة التقاطاً ويؤخذ من كل أحد ما سمع منه حتى من النساء والرجال ولذلك قال تعالى. ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٣) الآية، فما اجتمع من السنة اجتمع وما خفي منها في وقت سيظهر في وقت آخر، بل كان كثير من الصحابة يقبضون أنفسهم عن ذكرها فلا تستبعدوا بصركم الله تعالى والحالة هذه أن تضبط امرأة ما يفوت رجلاً وأن يذكر امرؤ ما نسي آخر، وأما لمس النساء فقد تناوله القرآن بالبيان قال الله ﵎: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٤)، وقرىء: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٥) وكل قراءة قائمة بنفسها حجة في متناولها وقد روي عن جماعة من الصحابة (٦) .....................................
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 165
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 165 (SanadKitab #122401, hlm. urut 159)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.