Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 285

  1. كتاب الجمعة
  2. باب صلاة الليل

باب صلاة الليل

إن الله ﷾ لو شاء لسوَّى بين الأزمنة والأمكنة في الفضل ولكنه ببالغ حكمته وواسع رحمته جعل لبعضها مزية على بعض في الأجر، وخصّ كل واحد منها بعمل من الطاعة، وإلى هذا أشار الصدّيق، ﵁، بقوله: "إِنَّ لله عَمَلًا بِالْلَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ وَعَمَلًا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِالْلَّيْلِ" (١).

فالأول: كالمغرب والعشاء والصبح والوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة والبيتوتة ليالي مني لغير أصحاب السقاية.

والثاني: كالظهر والعصر والصوم والضحية.

والليلِ خلق من خلق الله تعالى عظيم جعله الله، ﷿، سكنًا ولباسًا كما جعل النهار مسرحًا ومعاشًا (٢)، ولكل واحد منهما حظه، وقد أمر النبي، ﷺ، بقيامه قيل له ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٣) والآية مشكلة وقد جرى الكلام عليها في موضعها من كتاب الأحكام (٤).

وفائدتها أن الله تعالى أمر رسوله، ﷺ بقيام الليل وحدَّ له ما بين الثلث إلى النصف لا يزيد على النصف ولا ينقص من الثلث، وقالت عائشة، ﵂، "كَانَ قِيَامُ الْليْلِ فَرِيضَةً ثُمَّ نَسَخَهُ الله تَعَالَى فَقَالَ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ " (٥)؛ يعني بالصلوات. وخص الله الليل بأن جعله موضعًا لإجابة الدعاء، فقال ﷺ: "جَوْفُ اللَّيْلِ أسْمَعُ" (٦)

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 285 (SanadKitab #122401, hlm. urut 279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.