الجواب إنا نقول: قف ليس هذا من كلام (١) المخالف لنا ليس من أهل القياس (٢) فلا تمكنوه أن يدخل معكم فيه فيشغب (٣) عليكم، وارجعوا معه إلى الأصل، وأما المكاتب فإنه مستغرق المال لحق السيد من الكتابة ولهذا قلنا إن المديان بقدر النصاب لا زكاة عليه. وأما الحول ومجيء الساعي فأصل ذلك بعث النبي ﷺ، المصدقين على رأس العام (٤)، وحمل العلماء التقدير على الماشية بالنظر وذلك أنه مال يعتبر فيه النصاب فاعتبر فيه الحول، وليس فيه أثر يلتفت إليه فلا تشغلوا به بالاً، والزكاة مختصة بالأموال النامية التي هي بعرضة ذلك من النماء وهي ثلاثة أجناس: العين وتشمل الذهب والفضة، والحرث ويشمل الحب والثمرة، والماشية وهي عبارة عن ثلاثة أنواع الإبل والبقر والغنم. وقول الله ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٥)، إن قلنا إن المراد به الطهارة فهو مجمل، وإن قلنا إن المراد به النماء فهو عام في كل نماء ونامي (٦) يوجب بظاهر عمومه إيتاء النماء من كل مال نامي إلا أن النبي ﷺ خصص العموم فقال "لَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسِ ذوْدٍ صَدقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دونَ خَمسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ مِنَ التمْرِ صَدقةٌ" (٧). وقال أبو هُرَيْرَة، ﵁: قَالَ النبِي ﷺ: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ في فَرَسِهِ وَلَا في عَبْدِهِ صَدَقَةٌ" (٨)،
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 456
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 456 (SanadKitab #122401, hlm. urut 450)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.