Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 611

  1. كتاب الجهاد
  2. باب الأمان
  3. الشهداء في سبيل الله

كشجاعة أبي بكر الصديق، ﵁، فإن الشجاعة والجرأة إنما حدّهما ثبوت القلب عند حلول المصائب ولا مصيبة أعظم من موت النبي، ﷺ، فظهرت فيها شجاعة أبي بكر وعلمه، قال الناس: لم يمت رسول الله، ﷺ، منهم عمر، ﵁، وخرس عثمان، ﵁، واستخفى عليّ، ﵁، واضطرب الأمر فجاء أبو بكر، ﵁، وكان غائباً، فكشف الثوب عن وجهه الكريم وقال: بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً، ثم خطب الناس فقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (١) الآية، فخرج الناس يتلونها في سكك المدينة كأنها لم تنزل قط إلا ذلك اليوم (٢)، ولم يعلم أحد حيثُ يدفن، فقال أبو بكر، ﵁: سمعته يقول: (لَمْ يُدْفَنْ قَطُّ نَبِيٌّ إلَّا حَيْثُ يَمُوت) (٣) وطلبت فاطمة ميراثها فقال: سمعته يقول: "إنّا مَعْشَرُ الأنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" (٤) وارتدت العرب فمنعت الزكاة فقال له عمر، ﵁، وسواه: اقنع منهم بالصلاة حتى يتمهَّد الإِسلام، فقال: وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ الله لَقَاتَلْتهُمْ عَلَيْه (٥) , وقيل له: أمسك جيش أُسامة تستعين به على قتال أهل الردة، فقال: وَاللهِ لَوْ لَعِبَتِ الْكِلابُ بخَلَاخِيلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا رَدَدْتُ جَيْشاً أَنفَذَهُ رَسُولُ الله، ﷺ، قال له عمر، ﵁: ومع من تقاتلهم؟ قال له: وَحْدِي (٦) حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفتِي. فكان هذا أصلاً في أن لا يرد حاكم حكماً أنفذه غيره قبله وإن رأى الناس خلافه (٧).

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 611 (SanadKitab #122401, hlm. urut 605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.