ثم اختلف المهاجرون والأنصار فيمن تكون الإمامة، فقصدهم في محلهم وتوسَّط مجتمعهم وخطب خطبته المعروفة عليهم فقال: (إِنَّ هذَا الأَمْرَ لَا يُصْلِحُ إلَّا لِقُرَيْشِ هُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَأَهْلُ الله، وَقَدْ قَالَ الْنَّبِيُّ، ﷺ: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" (١)، وَقَدْ سَمَّانَا الله الصَّادِقِينَ وَسَمَّاكُمُ الْمُفْلِحِينَ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَنَا حَيْثُ كُنَّا فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢)، وَقَدْ قَالَ حَتَّى في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ خَيْراً وَلَوْ كَانَ لَكُمْ في الأَمْرِ شَيْءٌ مَا وَصَّى بِكُمْ (٣) وأما قوله: القتل حتف من الخوف فإن ذلك إشارة إلى أن الأجل بيد الله تعالى وأن خير مواقعه الشهادة التي يحتسب نفسه فيها الشهيد على الله تعالى.
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 612 (SanadKitab #122401, hlm. urut 606)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.