ذي ناب من السباع وهو صريح المذهب وبه ترجم مالك، ﵁، في الموطأ حين قال: (تَحْرِيمُ أكْلِ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ)، ثم ذكر الحديث وعقبه بعد ذلك بأن قال: (وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا) (١)، فأخبر أن العمل اطرد مع الأَثر، وقد اختلف العلماء إذا خالف العمل الأثر؛ فمنهم من قدم الأثر وهم الأكثر، ومنهم من طرح الأثر وقدم العمل، وهو مالك، ﵁، والنخعي وقد قال النخعي: (لو وجدت أصحاب محمَّد يتوضؤون إلى الكوعين لتوضأت كذلك) (٢)، وصدق لأنهم بعد النبي ﷺ، لا يتركون العمل بما سمعوا إذا ثبت سماعهم له إلا عند دليل آخر مثله، وفيه تفصيل طويل بيَّناه في أصول الفقه (٣).
معارضة: قال الله تعالى حين ذكر ما حرم ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ وقال تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٤) فإذا ذبح النصراني في عيده وللمسيح وأهل به لغير الله تعالى فقد اختلف فيه كما قدمنا، وتعلَّق من منعه بأن قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (٥) تخصيص لعموم قول تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ والصحيح أنه لا
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 623 (SanadKitab #122401, hlm. urut 617)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.