وتسعين (١) ولقد اعترضه فيها بعض الولاةِ ليأخذها من يده إبان كوني بالشام فحضر مجلسه القاضي حامد الهروي وكان حنفيًا في الظاهر ومعتزليًا وفي الباطن ملحدًا شيعيًا (٢). وكان الوالي يكمان بن أرتيدنك (٣).
فاستظهر أولاد تميم بكتاب النبى ﷺ.
فقال القاضي حامد: هذا الكتاب لا يلزم لأن النبي ﷺ أقطع ما لا يملك.
فاستفتي الفقهاء. فقال الطوسي: وكان بها حينئذٍ هذا كافر والنبى ﷺ كان يقطع الجنة ويقول قصر عمر قصر فلان فكيف لا يقطع الدنيا (٤) وقد قال النبي ﷺ: (زويت لي الأرض) (٥) الحديث فوعده صدق وكتابه حق، فخزي القاضي والوالي وبقي أولاد تميم بكتابهم في قريتهم.
وأما شرطان في بيع فيأتي إن شاء الله تعالى.
وأما بيع ما ليس عندك فهو شيء اتفقت عليه الأمة وهو من باب الغرر إليه يعود (٦). إلَّا أني رأيت لمالك جوازه في العتبية، وقد تكلمنا على ذلك في كتب المسائل وبينا كيفية خروج مسألة مالك على الأصل الجائز. وقلنا في بعض تأويلاتها إنما جعله رسولًا وواسطةً ولم يجعله بائعًا ولا مبتاعًا.
وأما بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فيأتي إن شاء الله.
وكذلك المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة والرطب بالتمر والكرم (٧) بالزبيب وبيع