قوله: "لِلْجِنِّ خَطْفَةً" (١): ما يختطفونه من الناس بسرعة، ومنه: "تِلْكَ الكَلِمَةُ يَخْطَفُهَا (٢) الجِنِّيُّ" (٣) أي: يسترقها من السمع، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ [الصافات: ١٠].
قوله: "وَلَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ" (٤) أي: يذهبن بها بسرعة، ومثله: "يَخْطِفَانِ (٥) البَصَرَ" (٦) و"تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ" (٧) مثله، يقال: خَطِفَه وخَطَفَه واختطفه وتخطَّفه، وفي الكتاب: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١].
و"تَخَطِّي الرِّقَابِ" (٨): تجاوزها، و" ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] " (٩) جمع خُطوة، والمعنى: آثاره ومسالكه، وأصله: نقل القدم في المشي، ثم استُعِير في الاتباع على رأي ودين ومذهب، كأنه اتبع مناقل قدميه، ومنه: "الْخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ" (١٠).
قوله: "غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ" (١١) على الشك، والصواب: "غَطِيطَهُ" وهو صوت تردد نَفَس النائم عند استثقاله، ولا معنى للخطيط هاهنا.