وغيرهم يجعل الأموال (١) العين. قال ابن الأَنْبَارِي: كل ما قصر عن الزكاة من عين وماشية فليس بمال. وقال غيره: كل متمول مال. وهذا هو مشهور كلام العرب، وليس في قوله: "إِلَّا الأَمْوَالَ" دليل للغة دوس؛ لأنه قد استثنى الأموال من الذهب والفضة فدل أنها منها، إلَّا أن يكون منقطعًا فتكون "إِلَّا" بمعنى (لكن) كما قال: ﴿وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]. وقوله: "فَسَلَكَ في الأَمْوَالِ" (٢) يعني: الحوائط.
قوله: "وإِضَاعَةَ المَالِ" (٣) قيل: المماليك وسائر الحيوان نهى عن تضييعهم كما قد أمر بالرفق بهم. وقال عند موته ﷺ: "الصَّلَاة (٤) وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (٥). وقيل: إِضَاعَةُ المِالِ: تركُ إصلاحهِ والقيامِ عليه.
وقيل: هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف. وقال ابن جبير: هو إنفاقه فيما حرم الله (٦). وقيل: إضاعته: إبطال فائدته ومنع الانتفاع به.
قوله: "غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالًا" (٧) أي: مكتسبًا منه مالًا كما قال: "غَيْرَ