وفي باب قوله (١): ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] " (قَالَ الحَسَنُ) (٢): أَحَقّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا" (٣) كذا للأصيلي، وعند أبي ذر: "يُصَدَّقُ" من الصدق على ما لم يسم فاعله، وهو أشبه.
وفي تفسير: ﴿عَبَسَ﴾ [عبس: ١]: ﴿تَصَدَّى﴾ [عبس: ٦]: تَغَافَلَ" (٤) (كذا للكافة) (٥) وهو وهم وقلب للمعنى، إنما تصدى ضد تغافل، بل معناه: تَعرَّض له، وهو مفهوم الآية بخلاف التي بعدها، وفي نسخة ولم أروه (٦): " ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]: تَغَافَلَ عَنْهُ" وهذا أشبه بالصواب، ف (تصدى) تصحيف من: (تلهى) أو أُسقط من الأصل تفسير: ﴿تصدى﴾ إلى: ﴿تلهى﴾ ووُصل ما بين الكلامين فاختل.
قولى: "في خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصدْرٍ (٧) مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ" كذا ليحيى (٨)، وعند القعنبي: "وَصَدْرًا" (٩) على الظرف، وصدر كل شيء: أوله.
...