أَمْ جُوزِيَ بِصعْقَةِ الطُّورِ" (١) يعني: يغشى على الناس؛ لأنه إنما يفاق من الغشي ويبعث من الموت، وأيضًا فإن موسى ﵇ قد مات قبل بلا شك، وصعقة الطور لم تكن موتًا بدليل قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] وبدليل قوله تعالى: ﴿فَفَزِعَ﴾ [النمل: ٨٧] ومرة ﴿فَصَعِقَ﴾ [الزمر: ٦٨] وهذه الصعقة - والله أعلم - في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق الأرض والسماء.
الاختلاف
قوله في الرؤيا: "فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا" (٢) كذا لهم، وعند الأصيلي: "صُعداء" والأول أبين، أي: سما وارتفع طالعًا، وأما: "الصعداء" فمن التنفيس.
قوله في بيت حسان (٣):
يُبَارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ (٤)
أي: مقبلات متوجهات نحوكم، وهذه رواية الكافة، ولبعضهم: "مُصْغِيَات" أي: متحسسات لما تسمع، وقد يقال: أسمع من فرس. وفي