هو كالبيت يصنع من سعف النخل ينزل فيه الناس أيام الثمار حتى تصرم، حتى سمي بذلك أهل البيت عريشًا، والعريش أيضًا: الخيام والبيوت (١) ومنه سمي عرش مكة وعروشها، وعرش البيت: سقفه، وكذلك عريشه.
قوله: "فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (٢) أي: على كرسي، كما قال فى رواية أخرى (٣)، والعرش أيضًا: سرير الملك. ومنه: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣]. وعرش الرحمن ﷻ من أعظم المخلوقات وأعلاها مكانًا، و"اهْتَزَّ العَرْشُ (٤) لِمَوْتِ سَعْدٍ" (٥) أي: ملائكة العرش أو (حملة العرش) (٦) سرورًا بقدوم روحه وبرا به وبتلقيه كما يقال: اهتز فلان للقاء فلان إذا استبشر به وسر (٧)، وقد يكون اهتزاز العرش علامة نصبها الله لموت ولي من الأولياء ينبه به ملائكته ويشعرهم بفضله. وقال الحربي: العرب إذا عظمت أمرًا نسبته إلى أعظم الأشياء فيقولون: قامت لموت فلان القيامة وأظلمت له الأرض. وقد قيل: إن المراد بالعرش هنا سرير الميت، وقد جاء في حديث البراء: "اهْتَزَّ