العين من الزاي
قوله ﷺ: "كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ العَازِبَ" أي: البعيد، كذا للأصيلي، ومنه: "رَجَلٌ عَزَبٌ" (١) لبعده عن النساء، و"اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ" (٢)، وفي رواية أخرى: "الْكَوْكَبَ الغَارِبَ" (٣) وهو الذي يبعد (٤) للغروب، وقد قال قوم: معنى العازب: الغائب، ولا يحسن في هذا الحديث؛ وإنما المراد: بُعدُ ما بين المنازل في الارتفاع، شُبِّه ببعد الكوكب من الأرض، (وعند أبي الهيثم: "الْغَابِرَ" (٥) ولابن الحذاء: "الْغَائِرَ") (٦).
وقوله: "أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلَامِ" (٧) أي: توقفني عليه (٨). قال الهروي: التعزير في كلام العرب: التوقيف على الفرائض والأحكام (٩)، وتعزير النبي ﷺ: نصره ورد أعدائه عنه. وقال الطَّبَرِي: معنى: "تُعَزِّرُني" تقومني وتعلمني، من تعزير السلطان، وهو تأديبه وتقويمه. وقال الحربي: العزر: اللوم. وقال أبو بكر: العزر: المنع،