ما ارتفع من الأرض وتصاعد، وفرع الشجرة: ما علا منها وطال عن جِذْمِهَا (١)، و"فُرُوعُ الأُذُنَيْنِ" (٢): أعاليها، وكذلك أعالي كل شيء، و"فُرُوعُ الفَجْرِ" (٣): أوائله، وأول ما يبدو من كل شيء. وقيل: ما امتد من ضوئه وتفرع عن نوره.
قوله: "افْرُغْ إلى أَضْيَافِكَ" (٤) أي: اعمد واقصد، يقال: فرغ يفرغ، ومنه قوله سبحانه: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ [الرحمن: ٣١] وقد يكونْ الذي في الحديث بمعنى التخلي والفراغ عن كل شغل (٥) إلى قرى أضيافك (٦)، والشغل بأمرهم.
قوله: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا" (٧) أي: أكملا عمل العمرة، وبعد: "حَتَّي إِذَا فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ" وبعده: "أفَرَغْتُمْ؟ " (٨) كله بمعنىً، لكن بعضهم قال: صوابه: "حَتَّى إِذَا فَرَغَ (٩) وَفَرَغْتُ" تعني: أخاها.