الخلاف
قوله (١): "فَتَفْتَضُّ به" (٢) بالفاء، كذا الرواية في هذه الكتب، إلاَّ أن المروزي رواه بالقاف في كتاب الطلاق، ونقله بعضهم عنه: "فَتَقْبِضُ" بالباء، ومعنى الفاء: فتمسح به قبلها فيموت بقبح ريحها وقذارتها، وسمي فعلها ذلك افتضاضًا؛ كأنه كسر لعدتها وما كانت فيه بفعلها ذلك، والفض: الكسر، وقيل: تفتض: تنفرج بذلك (٣) مما كانت فيه وتزيله عنها، أو تزول بذلك (٤) من مكانها وحفشها الذي اعتدَّت فيه (٥)، والفض: التفرق، ومنه: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] و ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]. وقيل: هو (٦) شيء كانوا يفعلونه كالنُّشْرَة. (وقَالَ مَالِكٌ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا كَالنُّشْرَةِ) (٧). وقال البرقي: تفتض: تمسح بيدها علي ظهره. وقيل: هو مشتق من الفضة كأنها تتنظف (٨) بما تفعله بذلك مما كانت فيه، وتغتسل بعده وتتنقي من درنها حتي تصير كالفضة، و (تقتض) قريب من التفسير الأول؛ لأن القض الكسر، وقد رواه الشافعي ﵀: "فَتَقْبِصُ" (٩) بالقاف مع الباء والصاد المهملة، وقد فسره بأنها تأخذه بأطراف أصابعها، والمعروف الأول.