قتله، و ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أي: مات.
ويأتي بمعنى الفراغ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ [يونس: ٧١] أي: افرغوا ولا تؤخرون، ومنه: "فَلَمَّا قَضَى" أي: فرغ من تلاوته، وانقضى الشيء: تم، ومنه: "فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ" (١) أتمها.
وبمعني أنفذ وأمضي، كقوله: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢].
وبمعنى الانفصال والخروج عن الشيء، ومنه: "قَضَى دَيْنَهُ" (٢) أي: خرج عنه، ومنه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] و ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ [القصص: ٢٩].
و"دَارُ القَضَاءِ" (٣) بالمدينة قيل: دار الإمارة، وهو خطأ، وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب ﵁ بيعت بعد وفاته في دينه، فقضي منها ما كان أنفقه من بيت المال، وهي دار مروان، ومن هاهنا دخل الوهم فيها (٤).
قوله: "وَلَا يَعْدِلُ في القَضِيَّةِ" (٥) أي: في الحكومة، أو في النازلة المقضي فيها.