بها (١)، هذا قول أبي عبيد (٢) وقد انتقدت عليه، وقيل: لا يعرف إلاَّ جمع سنان إلاَّ أن تكون الأسنة جمع أسنان، فهو جمع جمع، قاله الخطابي (٣).
وأنكر أبو مروان هذا وقال: أسنة من أبنية الجمع القليل فلا يكون جمع جمع. وقيل: هو جمع سنان، وهو القوة، أي: اتركوها ترعى لتقوى.
وقيل: السِّنُّ: الأكل الشديد بالكسر، والسِّنُّ: المرعى، يقال: أصابت الإبل سِنًّا من الشرعي إذا مشقت فيه مشقًا صالحًا، وتجمع على هذا أسنانًا ثم أسنة مثل كن وأكنان وأكنة.
قلت: الأكنة جمع كنان. وقال ابن الأعرابي: معناه: أحسنوا رعيها حتى تسمن وتحسن في عين الناظر فيمنعه من نحرها، فكأنها استترت (٤) منه بأسنة، وأنشد:
لَهُ إبلٌ (فَرْشٌ وَذَاتُ) (٥) أَسِنَّةٍ
وهذا بعيد وتكلف في التأويل لا يحتاج إليه، السن: المرعى، والسن: الرعي.
قوله: "فَسَنَّهَا في البَطْحَاءِ" (٦) أي: صبَّها، سننت الماء وشننته: صببته، والشن والسن: الصب، وكذا: "فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا" (٧) أي: أهيلوه