قوله: "وقَدِمَ (١) عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ" (٢) يعني: ولايته على اليمن، لا من سعاية الصدقة؛ فإنه ممن لا يصح أن يكون عاملاً عليها.
قوله: "وَبَبْعَثُ سُعَاتَهُ" (٣) يعني: عماله على الصدقات.
قوله (٤): "وَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ" (٥) أي: تجرون، والسعي بين الصفا والمروة هو الاشتداد، وقد يسمى (الطواف بالبيت: سعيًا؛ لأنه قد يسمى) (٦) المشي والمضي: سعيًا، قال (٧) تعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] قال بعضهم: والسعي إذا كان بمعنى الجري والمضي تعدى بـ (إلى)، وإذا كان بمعنى العمل تعدى باللام، قال الله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسراء: ١٩]، وبه لمحسر مالك قوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] أنه السعي على الأقدام، وليس بمعنى الاشتداد (٨)، و (إلى) تأتي بمعنى اللام.
قوله: "وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ العَبْدُ فِيمَا عَلَيْهِ" (٩) التاء مضمومة، أي: كُلِّفَ