يختصون بها (١). وقيل: سمي الشرط من الشرط، وهو رذال المال؛ لأنهم استهانوا أنفسهم. وقال أَبُو عُبَيْدة: سموا شُرَطًا؛ لأنهم أعلموا (٢)، والشرط في البيع علامات بين المتبايعين (٣). قَالَ القاضي: وعندي أنه من التأكيد للعقد، والشد من الشريط الذي هو حبل مبروم (٤).
قوله: "اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ" (٥). أي: أعلميهم به وبحكمه وأظهريه لهم كالعلامة، ويعضد هذا رواية الشافعي (عن مالك) (٦): "وَأَشْرِطِي (٧) لَهُمُ" (٨) أي: أظهري لهم حكمه. وقيل: اشترطيه عليهم كما قال: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ [البروج: ١٠] أي: عليهم. وقيل: هو (علي وجهه) (٩) علي وجه الزجر، كما قال: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ﴾ [الإسراء: ٦٤] والله سبحانه وتعالي لا يأمر بهذا. وقيل: بل هو على طريق التوبيخ واللوم، وأن ذلك لا ينفعهم؛ إذ كان قد بين لهم حكمه من قبل، فكأنه قال: اشترطي أو لا تشترطي؛ ذلك لا ينفعهم ولا يضركِ (١٠). ويعضد هذا رواية البخاري في حديث أم أيمن عن