قوله: "لَا وَكسَ وَلَا شَطَطَ" (١) لا بخس ولا زيادة ومجاوزة للقدر، والشطط: مجاوزة القدر، ومنه: شطَّت الدار: بعدت، وشطَّ: جار، أي: بَعُد عن الحق، ويقال أيضًا: أشطَّ.
قوله: "مَرْبُوطٌ (٢) بِشَطَنَيْنِ" (٣) أي (٤): بحبلين طويلين المضطربين (٥) والشَّطَنُ (٦): البعد، ومنه: الشيطان؛ لبعده عن الحق والخير، وامتداد شره، واضطرابه: "فَلْيُقَاتِلْهُ (فَإِنَّمَا هُوَ) (٧) شَيْطَانٌ" (٨) أي: إنما يحمله على ذلك الشيطان، أو يفعل فعل الشيطان في الحيالة بينه وبين القبلة. وقيل: هو علي ظاهره وأنه الشيطان نفسه، وهو قرين المار كما قد جاء: "فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ" (٩).
قوله: "وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ" (١٠) هو نبت معروف عندهم.
وقيل: بل هو مثل لما يستقبح ويستبشع (١١)، وكل مستقبح في صورة أو عمل يشبه (١٢) بالشيطان.