الْهَاءُ مَعَ الزَّاي
قوله: "أَتَسْتَهْزِئُ (١) بِي وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ" (٢) هو مثل ما قدمناه (في قوله) (٣): "أَتَسْخَرُ مِنِّي" (٤) في حرف السين.
"فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلفِهِ (٥) خَضْرَاءَ" (٦) هو مثل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] قال الخليل: اهتز (٧) النبات: طال، وهزته الريح، واهتزت الأرض إذا أنبتت (٨). وقال غيره: تحركت بالنبات عند وقوع المطر عليها.
قوله في مثل المنافق: "لَا تَهْتَزٌّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ" (٩) فمعناه هنا على أصله: لا تتحرك.
قوله: "اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ" (١٠) أي: اْرتاح لروحه، واستبشر بصعوده لكرامته، وكل من خف لأمر واستبشر به فقد اْهتز له. وقيل: المراد: (ملائكة العرش) (١١)، وقد ذكرناه في حرف العين.