الهلال واستهللناه: رأيناه، ولا يقال: هلَّ، عند الأصمعي، وقاله غيره، وحكاه ابن دريد عن أبي زيد وصححه، وقال: هلّ هلاًّ وأهلَّ إهلالًا) (١).
"والإِهْلَالُ" (٢) في الحج: رفع الصوت بالتلبية.
و"استَهَلَّ المَوْلُودُ" (٣): رفع صوته، (وكل شيء ارتفع صوته) (٤) فقد استهل، وبه سمي الهلال؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه، ومنه: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] وإن لم يرفع به صوت، ومنه في الذكر بعد الصلاة: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ" (٥) أي: يعلن بذلك ويرفع صوته، وإنما يسمَّى الهلال هلالًا ثلاث ليال، ثم هو قمر.
وقولها: "وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ" (٦) أي: يظهر فيه نور السرور حتى كأنه الهلال.
قوله: "فَمِنَّا المُكَبِّرُ وَمِنَّا المُهِلُّ" كذا في "الموطأ" (٧)، وفي مسلم في حديث يحيى بن يحيى بلام واحدة (٨)، وفيه في حديث محمد بن حاتم: