الْهَاءُ مَعَ اللَّامِ
قوله: "فَإِذَا بِدَابَّةٍ أَهْلَبَ" (١) أي: كثيرة الشعر، كذا فسره في الحديث.
قوله: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ. فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ" (٢) بضم الكاف، وقيل بالفتح، ونبه ابن سفيان على ذلك فقال: لا أدري بالفتح أو الضم، قيل: ذلك إذا قاله استحقارًا (٣) واستصغارًا، لا تحزنًا وإشفاقًا مما اكتسب من الذنوب بذكرهم وعجبه بنفسه أشد. وقيل: معناه في أهل البدع والغالين الذين يؤيسون الناس من رحمة الله ﷿ ويوجبون عليهم الخلود بذنوبهم، إذا قال ذلك في أهل الجماعة ومن لم يُقل ببدعته، وعلى رواية النصب معناه: أنهم ليسوا كذلك، ولا هلكوا إلاَّ من قوله، لا حقيقةً من قِبَلِ الله تعالى.
قوله: "بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ" (٤) بفتح اللام، أي: يهلك فيها سالكها بغير ماء، ولا زاد، ولا راحلة. قال ثعلب: يقال: مَهلَكة ومُهلِكة، والكلام (٥): مُهلِكة بالكسر.
قوله: "فَلَمَّا أَهَلَّ (الْهِلَالُ"، وفي حديث يحيى بن يحيى: "اسْتُهِلَّ عليَّ رمضان" (٦) بكسر الهاء، وضم التاء، وفي حديث آخر: "اسْتَهَلَّ علينا الهلال" و"وَأَهْلَلْنَا الهِلَالَ" (٧) يقال: أهل الهلال إذا طلع، وهَلَّ أيضًا، واستهل وأهللنا