الْوَاوُ مَعَ العَينِ
قوله: "مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ" (١) أي: شدته ومشقته، والوعث: المكان الدهس الذي يشق المشي فيه، فجعل مثلًا لكل ما يشق.
قوله: "الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَه" (٢) هو ما وُعِد به ﵇ (٣) من إظهار دينه، وتمام كلمته، كما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٥].
قيل: في حياته. وقيل: بعد موته. وقيل (٤): ليظهره على الدين كله.
قوله في المنافق: "وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" (٥) قيل: هو على وجهه، وأنه من خصال النفاق؛ لا أن ذلك حكم النفاق الذي هو كفر، وإن كان بمعنى النفاق من الخديعة.
قوله: "والله المَوْعِدُ" (٦) أي: عند الله (٧) المجتمَع، أو إلى الله، أي: الموعد موعد الله، أي: هنالك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بقوله، (وينصف من صاحبه، ويحتمل أن يريد بقوله) (٨): "والله المَوْعِدُ" أي: جزاؤه أو لقاؤه.