الذي في بطون النوق، أدخلت فيها الهاء للمبالغة، كما قالوا: نُكحة. وقال الأخفش: الحبلة: جمع حابلة، كفاجرة وفجرة، والحبل يختص ببنات آدم، ولغيرهنَّ حمل، إلاَّ ما جاء في هذا الحديث، قاله أبو عبيد (١).
وقوله: "وَمَا لنَا طَعَام إِلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ" (٢) بضم الحاء وسكون الباء، كذا هو، (قال في) (٣) مسلم: "وَهُوَ السَّمُرُ"، كذا عند عامة الرواة، وعند التميمي والطبري: "وهذا السَّمُرُ" (٤)، وعند البخاري: "وَوَرَقُ السَّمُرِ". قال ابن الأعرابي (٥): الحبلة: ثمر السمر يشبه اللوبياء. وقيل: ثمر العضاه، والأول هو المعروف، وضبطه الإِمام (٦) الأصيلي في كتاب الرقائق: "الْحَبُلَةِ" ورأيت بعضهم صوبه. وفيه في كتاب الأطعمة: "الْحُبلَةِ - أَوِ (٧) الحَبَلَةِ" (٨) ولم يكن عند الأصيلي في الأولى إلاَّ ضمة واحدة (٦)، والذي ذكرناه أولاً هو الذي ذكره أبو عبيد، وكذا قيدناه.
وقوله في الحج: "كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ" (٩) هو ما طال من الرمل وضخم، ويقال: الحبال دون الجبال.