قال ابن حبّان عن وهب هذا: "كان شيخًا مغفّلًا، يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد". وقال عن الحديث: "وهذا شيءٌ حدّث به ابن أبي السري عن شيخ بن أبي خالد عن حمّاد، فبلغه [يعني: وهبًا] فسرقه وحدّث به عن عبد الملك الجُدِّي متوهِّمًا أنه قد سمع منه".
وقال ابن الجوزي: "فيه وهب بن حفص، قال أبو عَروبة: هو كذّابٌ يضع الحديث، يكذب كِذبًا فاحشًا. وقال الدارقطني: يضع الحديث".
وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن بُرْد الأنطاكي -واسمه: محمد بن أحمد بن الوليد- عن نوح عن حماد به.
وإبراهيم بن محمد هو الأصبهاني الطيّان الملقب: (أبَّة) ذكره الذهبي في "السير" (١٤/ ١٤٢) ونقل عن أبي الشيخ أنه قال عنه: كان من معادن الصدق. وذكره أيضًا في "الميزان" (١/ ٦٢) وقال: "حدّث بهمَذان فأنكروا عليه واتّهموه وأُخرِج". أهـ. وفي "اللسان" (١/ ١٠١): "وقال ابن الجوزي في الموضوعات: قال بعض الحفّاظ: لا تجوز الرواية عنه". وفيه أن محمد بن يحيى بن مندة سُئل عنه فلم يحمده.
وذكره ابن عراق في مقدمة "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٣)، وقال: "متّهم".
وأما نوح الراوي عن حماد فلم أتبينه، وأظنه أحد المجهولين (١).
ورُوي من حديث علي:
أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٩) من طريق محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى