الصَّلَاةَ؛ الْكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلَابِ. وَاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّى وَإِنِّى عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِى الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجِلْسَ فَأُوذِىَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رجْلَيْهِ.
٢٧١ - (...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: عَدَلْتُمُونَا بِالْكِلَابِ وَالْحُمُرِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِى مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ. فَيَجِىءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ. فَيُصَلِّى. فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنِحَهُ. فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلَ رِجْلَىِ السَّرِيرِ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِى.
٢٧٢ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِى النَّضْرِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُول اللهِ ﷺ، وَرِجْلَاىَ فِى قِبْلَتِهِ. فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِى فَقَبَضْتُ رِجْلَىَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ، وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.
٢٧٣ - (٥١٣) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، جَمِيعًا عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَتْنِى مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِىِّ ﷺ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِى ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.
٢٧٤ - (٥١٤) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا
ــ
وقولها: " فإذا سجد غمزنى ": تعنى بيده، ولهذا اعتذرت عن هذا بعدم المصابيح التى بها كانت تعلم سجوده من قيامه فلا يحتاج إلى غمزها، وفيه دليل على أن اللمس من فوق الثوب أو تحته لغير لَذَّةٍ غير مؤثر فى الطهارة، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة. والأغلب فى هذا الحال أن الغمز من فوق الثوب لأنها فى فراشها، وأما إن كان للذة والثوب غير كثيف فينقض الطهارة. وفى حديثها وحديث صلاة النبى ﷺ إلى جنب غيرها من أزواجه، دليل على جواز الصلاة إلى النيام، وإنما كرهه من كرهه تنزيهاً للصلاة لما يخرج منه وهو فى قبلته. وفيه دليل على أن محاذاة المرأة فى الصلاة للمصلى لا تفسد صلاته كانت فى صلاة معه أم لا، خلافًا لأبى حنيفة فى أن صلاة المحاذى لها من الرجال فى الصلاة تفسد، وحجته نهى النبى ﷺ عن صلاة الرجل إلى جانب المرأة والمرأة إلى