رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَ المُؤَذِّنُ فَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
١٨٣ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرَادِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَيَّاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الفِهْرِىِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَزَادَ: ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، وَأَسْبَغَ الوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنْ الْمَاءِ إِلا قَلِيلاً، ثُمَّ حَرَّكَنِى فَقُمْتُ. وَسَائِرُ الحَدِيثِ نَحْوُ حَدِيثِ مَالِكٍ.
١٨٤ - (...) حدّثنى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو،
ــ
إحدى عشرة، ثم يعد ركعتى الاستفتاح الخفيفتين [ليست فى هذا العدّ خفيفة، إذ قدر أنه يشمل الركعتين الأولتين] (١) [فهنا، فدلّ أنهما غير الخفيفتين] (٢) فيتم العدد ثلاث عشرة، وتتفق الأحاديث ولا تختلف - إن شاء الله - على أن حديث واصل الذى خالف الجمهور وقد اختلف عليه فيه عن حبيب بن أبى ثابت واضطرب فيه كثيراً، فعنه [فيه] (٣) - فيما ذكر الدارقطنى - سبعة أقاويل، وقد غمزه بذلك، وهو مما استدركه على مسلم لاضطراب قوله واختلاف روايته (٤).
وقوله: " حين انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ": دليل على ما يلزم من تحرى القول فى الرواية وترك المسامحة، وهكذا كان وقت قيام رسول الله ﷺ إنما كان فى الشطر الآخر من الليل، وتحقيق ذلك يخفى على كثير من الناس، لا سيما على صبى ابن عشر سنين، وأما فى حق النبى ﵇ فوقت معلوم كما تقدَّم.
وقوله: " ثم أوتر ثم اضطجع ": تقدم الكلام عليه، وأن هذه الضجعة كالضجعة المذكورة بعد ركعتى الفجر، لكن جاء فى بعض روايات مسلم: " ثم احتبى حتى إنى لأسمع نَفَسه " يحتمل أن احتباءه قبل اضطجاعه، فخبَّر مَرَّةً عن حاله [ومرة] (٥) أخرى عن أخرى.
وقوله: " فنام رسول الله ﷺ حتى نفخ " ثم ذكر أنه " خرج ولم يتوضأ " يفسره ما قال سفيان: هذا للنبى ﷺ خاصة؛ لأنه كان تنام عينه ولا ينام قلبه. وقد تقدم الكلام عن