عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِى فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِى تِلْكَ الَلَّيْلَةِ ثَلاِثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأ.
قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
١٨٥ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَيْقِظِينِى. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَجَعَلَنِى مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِى. قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى، حَتَّى إِنِّى لأَسْمَعُ نَفسَهُ، رَاقِدًا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
١٨٦ - (...) حدّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّق وُضُوءًا خَفِيفًا - قَالَ: وَصَفَ وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَفِّفهُ وَيُقَلِّلَهُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِىُّ ﷺ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِى، فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأ.
ــ
نومه ﵇ قبل، والخلاف فى النوم، أهو حدثٌ؟ أم سبب للحدث؟ ويكون الفرق بين حاليه فى النوم ووضوئه أولاً ما بين الصلاتين زيادة اضطجاعه مع أهله بين صلاتيه وعدمها أخرى.
وقوله: فى الرواية الأخرى: " فأخلفنى فجعلنى عن يمينه ": قال ابن دريد: أخلف الرجل يده إلى سيفه عطفها ليستله وعندى: أن معناه: أدارنى من خلفه كما جاء مفسراً فى الرواية المتقدمة.