(١٤) باب التحية والإمام يخطب
٥٤ - (٨٧٥) وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: " أَصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَارْكَعْ ".
(...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِىُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. كَمَا قَالَ حَمَّادٌ. وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّكْعَتَيْنِ.
٥٥ - (...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ - عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطبُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: " أَصَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ". وَفِى رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ قَالَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ".
٥٦ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
ــ
وقوله: بينما النبى ﷺ يخطب، إذ جاء رجل فقال له النبى ﷺ: " أصليت يا فلان؟ " قال: لا، قال: " قم فاركع الركعتين " ثم قال فى الحديث الآخر: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين " (١): قد تقدم كلام أبى عبد الله فى طرق منه أول الباب، ونزيد هنا ما لم يذكره، فنقول: ذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثورى وأصحابهما وجمهور عن السلف من الصحابة والتابعين: أنه لا يركع، وهو مروى عن عمر وعثمان وعلى، وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام، وقول ابن شهاب: خروج الإمام يقطع الصلاة (٢)، ولم يخبر عن رأيه، وأن ذلك سنة وعمل مستفيض فى زمن الخلفاء، ولقوله للذى رآه يتخطى رقاب الناس: " اجلس فقد آذيت " (٣) ولم يأمره بركوع، وتأولوا