الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِىُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَخْطُبُ. فَقَالَ لَهُ: " أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لا. فَقَالَ: " ارْكَعْ ".
٥٧ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ خَرَجَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ".
٥٨ - (...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَن أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِىُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّى، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: " أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لا. قَالَ: " قُمْ فَارْكَعْهُمَا ".
٥٩ - (...) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ، كِلَاهُمَا عَن عِيسَى بْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ، عَن أَبِى سُفْيَانَ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ
ــ
حديث الداخل أنه إنما أمره النبى ﷺ لأنه كان عُرياناً أتى عليه خرقة، فأمره النبى ﷺ ليقوم يصلى فيراه الناس، وأنه فعل به ذلك فى الثانية وفى الثالثة، وأمر الناس فى الثالثة أن يتصدقوا بكسوة. رواه أبو سعيد الخدرى، وأنها قضية فى عين ورجل مخصوص ولِعلّة " (١) لكن يعارضه الحديث الآخر: أمره ﵇ بذلك من جاء يوم الجمعة، وذهب الشافعى وأحمد وإسحاق وفقهاء أصحاب الحديث إلى جواز ذلك، وحجتهم هذه الأحاديث. وقاله الحسن وأبو ثور (٢)، وقال الأوزاعى: إنما يركعهما من لم يركعهما فى بيته على ظاهر الحديث، ورأى بعض المتأخرين من أصحاب الحديث استعمال الحديثين والتخيير للرجل بين الوجهين (٣).