(٢٤) باب القيام للجنازة
٧٣ - (٩٥٨) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا، حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تَوضَع ".
٧٤ - (...) وحدّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهِذَا الإِسْنَادِ. وَفِى حَدِيثِ يُونُسَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبيَعَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ؛ قَالَ: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ ".
ــ
وذكر مسلم أحاديث الأمر بالقيام عند رؤية الجنازة حتى تخلف أو توضع، وفى بعضها: " حتى تخَلِّفَه " إذا كان غير مشيعها، وفى بعضها: " إذا تبعها فلا تجلسوا حتى توضع "، وأنه ﵇ قام وأصحابه لجنازة يهودىٍّ، وقال: " أليست نفسًا " وفى آخر: " أنَّ الموت فزعٌ فقوموا "، وفى حديث آخر رواه الطحاوى: " إنما يقومون لمن معها من الملائكة " (١) ثم ذكر نسخ ذلك، وأن النبى ﷺ قام ثم قعد (٢).
اختلف الناس فى هذه الجملة، فقال جماعة منهم: إن هذا نسخ لمن مَرَّتْ به، وهو قول [مالك و] (٣) الشافعى وأبى حنيفة، وقيل: بل هو على التوسعة والتخيير ولبس [بنسخٍ] (٤) وهو قول أحمد وإسحاق، وقاله ابن حبيب وابن الماجشون من المالكية. وكذلك اختلفوا فى قيام من يُشَيِّعها على ما تقدم.
وذكر عن جماعة من الصحابة والسلف الأخذ بالأحاديث فى القيام لها، وقال جماعة من السلف: إن النسخ إنما هو فى القيام لمن مرت به، فأما من تبعها فلا يجلس حتى