(١١) باب النهى عن الوصال فى الصوم
٥٥ - (١١٠٢) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ. قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ: " إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّى أُطْعَمُ وَأُسْقَى ".
٥٦ - (...) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِى رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ. قِيلَ لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِلُ؟ قَال: " إِنِّى لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّى أُطْعَمُ وَأُسْقَى ".
(...) وحدَّثنا عبدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَقُلْ: فِى رَمَضَانَ.
٥٧ - (١١٠٣) حدَّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُوُنسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ. فَقَالَ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَأَيُّكُمْ مِثْلِى؟ إِنِّى أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِى ".
ــ
قال القاضى: اختلف العلماء فى أحاديث الوصال، فقيل: النهى عنه رحمة وتخفيف، فمن قدر فلا حرج، وقد واصل جماعة من السلف الأيام، [وأجازهُ] (١) ابن وهب وإسحاق وابن حنبل من سحر إلى سحر، وحكى أبو عُمر بن عبد البر عن مالك والثورى وأبى حنيفة والشافعى وجماعة من أهل الفقه والأثر كراهة الوصال للجميع؛ لنهى النبى ﷺ عنه، ولم يجيزوه لأحدٍ (٢)، قال الخطابى: الوصال من خصائص ما أبيح للنبى ﵇ وهو محظور على أمته (٣).