قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِى خَالِدٌ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللهِ؛ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِى الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَهُ بِهَا. فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِى عَمْرَةَ الأَنْصَارِىّ: مَهْلاً. قَالَ: مَا هِىَ؟ وَاللهِ، لَقَدْ فُعِلَتْ فِى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ.
قَالَ ابْنُ أَبِى عَمْرَةَ: إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِى أَوَّلِ الإِسْلام لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا، كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِى رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِىُّ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِى عَامِرٍ، ببُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَا جَالِسٌ.
٢٨ - (...) وحدّثنى سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِىُّ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ. وَقَالَ: " أَلا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ ".
٢٩ - (١٤٠٧) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
(...) وحدّثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِىُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ،
ــ
الحقو ": أى فى تغليظ الإزار. وقال الهروى فى تفسير صفته ﵇: ليس بالجافى، ولا المهين: أى الغليظ الخلقة، ولا المحتقر، ويقال: ليس هو بالذى يجفو أصحابه ويهينهم. قال غيره: والجافى فى غير هذا من صفات الأسد، كما قال ابن خالويه فى كتاب الأسد. قال غيره: والجفا من (١) الناس: التباعد.