بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلَانٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ، نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. بِمَثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ.
٣٠ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنِىْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِىٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِىٍّ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٣١ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ
ــ
وقوله: " إنك لرجل تائِه ": هو المرتفع عن طريق القصد.
قال القاضى: إنما المرتفع عن طريق القصد التياه، كذا قال الهروى. وأما التائِه فالحائر، وأصله من الأرض التيه، وهى التى لا يهتدى فيها بعلم. وقال صاحب الأفعال: تاه تيهاً وتوها: تكبر، وأيضاً: ذهب عقله.
وقوله: " فجعلت تنظر إلى عطفها ": قال الأصمعى الأعطاف: الجوانب. قال أبو حاتم: ومنه قولهم: نظر فى أعطافه، وفى القرآن: ﴿ثَانِيَ عِطْفِه﴾ (١)، قال مجاهد: رقبته، ونحوه عن قتادة. وقال الخليل: عطف كل شىء من رأسه إلى وركه. قال الهروى: عِطْفا الرجل: ناحيتا عنقه، ومنكب الرجل عطفه. وقال الأصمعى: والعطف الإبط.
وقوله: " فآمرت نفسها ": أى شاورت نفسها وتراءت فى أمرها بأمر القوم. وائتمروا إذا تشاوروا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (٢)، قال: والمؤتمر الذى يهم بالأمر يفعله. والدمامة، بالدال المهملة: جفاوة، رجل ذميم: أى حقير، وهو القبح.
قال الإمام: ذكر مسلم فى الباب: ثنا ابن بشار، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن دينار [قال] (٣): سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله، وسلمة بن الأكوع الحديث [بالإجماع] (٤) ثم أردفه بقوله: حدثنى أميّة بن بسطام العيشى، حدثنى يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن الحسن -