(٢) باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل
٣ - (١٤٤٥) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرأتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أَفْلَحَ، أَخَا أَبِى القُعَيْسِ، جَاء يَسْتَأذِنُ عَلَيْهَا - وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَن آذَنَ لَهُ. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِى صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِى أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَىَّ.
٤ - (...) وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: أَتَانِى عَمِّى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَفْلَحُ بْنُ أَبِى قُعَيْسٍ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ. وَزَادَ: قُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِى المَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِى الرَّجُلُ. قَالَ: " تَرِبَتْ يَدَاكِ، أَوْ يَمِينُكِ ".
٥ - (...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِى الْقُعَيْسِ يَسْتَأذِنُ عَلَيْهَا، بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ. وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ، لا آذَنُ لأَفلَحَ، حَتَّى أَسْتَأذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ أَبَا القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَتُهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ جَاءَنِى يَسْتَأَذِنُ عَلَىَّ فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأذِنَكَ. قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " ائْذَنِى لَهُ ".
قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.
٦ - (...) وحدّثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ،
ــ
قال الإمام: اختلف الناس فى لبن الفحل، هل يقع به الحرمة؟ فأوقع به ذلك جمهور الفقهاء، وذكر عن ابن عمر وعائشة وغيرهما [من الفقهاء] (١) أنه لا يؤثر ولا يتعلق به التحريم، وحجتهم فى ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢)، ولم يذكر البنت كما ذكرها فى تحريم النسب، ولا ذكر من