بِهَذَا الإِسْنَادِ. جَاءَ أَفْلَحُ أَخْو أَبِى الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَفِيهِ: " فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ ".
وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِى أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ.
٧ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ عَمِّى مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَىَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتأَمِرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّ عَمِّى منَ الرَّضَاعَةِ اسْتَأذَنَ عَلَىَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ ". قُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِى الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِى الرَّجُلُ. قَالَ: " إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ ".
(...) وحدّثنى أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ أَنَّ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأذَنَ عَلَيْهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(...) وحَدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَأذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ.
٨ - (...) وحدّثنى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَت: اسْتَأذَنَ عَلَىَّ عَمِّى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَبُو الْجَعْدِ، فَرَدَدْتُهُ - قَالَ لِى هِشَامُ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو القُعَيْسِ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِك. قَالَ: " فَهَلا أَذِنْتِ لَه؟ تَرِبَتْ يَمِينُكِ أَوْ يَدُكُ ".
٩ - (...) حَدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفْلَحَ. اسْتَأذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ. فَأَخْبَرَتْ رَسُول اللهِ ﷺ. فَقَالَ
ــ
تكون من جهة الأب كالعمة كما ذكر ذلك فى النسب. ولا حجة لهم فى ذلك؛ لأنه ليس بنص، وذكر الشىء لا يدل على سقوط الحكم عما سواه، وهذا الحديث نص فيه على إثبات الحرمة فيه لعائشة، فكان أولى بأن يقدم.
قال القاضى: لم يقل أحد من أئمة الفقهاء وأهل الفتوى بإسقاط حرمة لبن الفحل إلا أهل الظاهر وابن عُلية.