أَبِى عُمَرَ فِى رِوَايَتِهِ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
١٤ - (١٤٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْنِى الدَّرَاوَرْدِىَّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِىَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لا ". قَالَ سَعْدٌ: بَلى، وَالَّذِى أَكْرَمَكَ بِالحَقِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْمَعُوا إِلى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ".
١٥ - (...) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِى رَجُلاً، أَأَمْهِلهُ حَتَّى آتِى بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ".
١٦ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلدٍ، عَنْ سُليْمَانَ بْنِ بِلالٍ، حَدَّثَنِى سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِى رَجُلاً، لم أَمَسَّهُ حَتَّى آتِىَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ ". قَالَ: كَلا، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالحَقِّ! إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلَهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْمَعُوا إِلى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّى ".
١٧ - (١٤٩٩) حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فَضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الجَحْدَرِىُّ - وَاللفْظُ لأَبِى كَامِلٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ المُغِيرَة - عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِى لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ. فَبَلغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: " أَتَعْجَبُونَ
ــ
وقوله: " لضربته بالسيف غير مصفح ": أى غير ضارب بصفح السيف، وصفحا السيف: وجهاه، وغراره: حدّاه.
قال القاضى: وقول عاصم: " ما ابتليت بهذا إلا لقولى "، وفى أول الحديث: " فقلت فى ذلك قولاً ": قيل: لعله قال نحو قول سعد، أو غير من امتحن بذلك، أو وبخه على ذكره فعوقب بأن أصاب ذلك رجلاً من قومه، حتى احتاج لسؤال النبى ﷺ عن أمره.
وقوله فى خبر سعد: " إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير منى، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن " الحديث، الغيرة: أصلها المنع، فأخبر ﵇ أن سعداً غيور، مانع لحرمته، وأنه من خلق أهل الإيمان والكمال، وأخبر أنها