تَرَوْنَ فِى جَلْدِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ. قَالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ.
(...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٣٧ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النُّبِىَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ فِى الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيَدِ أَرْبَعِينَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيِثِهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرِ: الرِّيفَ وَالْقُرَى.
٣٨ - (١٧٠٧) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ.
ــ
إلا بثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزانى، والتارك لدينه المفارق " (١) وحديث النعمان وأن النبى ﷺ حده ثلاث مرات ولم يقتله، ونهى عن لعنه، ودل على نسخه إجماع الصحابة على ترك العمل به.
واختلفوا فى تفصيله وقدره، فمذهب الجمهور من السلف والفقهاء؛ مالك وأبى حنيفة والثورى والأوزاعى وأحمد وإسحاق والشافعى مرة وغيرهم: أن حده ثمانون جلدة. وقال الشافعى - أيضاً - وأبو ثور وداود وأهل الظاهر: حده أربعون. قال الشافعى: بالأيدى والنعال وأطراف الثياب (٢).
وحجة الأول: ما استقر عليه إجماع الصحابة، وأنه لم يكن فعل النبى ﷺ حداً معيناً، ألا تراه قال فى الحديث: " نحو أربعين ".
وقوله: " بجريدتين ": يحتمل جمعها فى أربعين، وكذلك جاء فى حديث آخر عن أبى سعيد؛ أنه ﵇[وأنه] (٣) ضرب بنعلن فى الخمر أربعين (٤). فتأتى ثمانين، فيكون اجتهاد الصحابة فى الثمانين وفى الأربعين على مقدار يجزئ ضربه ﵇ وموافقته، لا على إحداث حد لم يكن. ويحتمل أن تكون جريدتين مفروقتين