(٣٧) باب فضل الصدقة فى سبيل الله وتضعيفها
١٣٢ - (١٨٩٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِىُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى عَمْرٍو الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعُمَائَةِ نَاقَةٍ، كُلهَا مَخْطُومَةٌ ".
(...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِذَا الإِسْنَادِ.
ــ
قوله فى الذى جاء بناقة فى سبيل الله: " لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة " مطابق لقوله ﷺ فى تضعيف الحسنات إلى سبعمائة ضعف (١)، وأصله قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ﴾ (٢)، ويحتمل أن يكون على ظاهره، تكون له فى الجنة يركبها حيث شاء، كما جاء فى خيل الجنة ومجيئها (٣)، وقد يكون ذلك إشارة إلى تضعيف ثوابه، وتسمية الثواب باسم الحسنة والطاعة، لكن قوله: " مخطومة " يقوى أنه على ظاهره، ومعناه: عليها خطام وهو مثل الزمام.