(٣٨) باب فضل إعانة الغازى فى سبيل الله بمركوب وغيره، وخلافته فى أهله بخير
١٣٣ - (١٨٩٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ - وَاللفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ - قَالوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى عَمْرٍ والشَّيْبَانِىِّ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّى أُبْدِع بِى فَاحْمِلنِى. فَقَالَ: " مَا عِنْدِى ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَدُلهُ عَلى مَنْ يَحْمِلهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ فَلهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ".
(...) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَن شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، كُلهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
١٣٤ - (١٨٩٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِثٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لهُ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِثٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى أُرِيدُ الغَزْوَ وَليْسَ مَعِى مَا أَتَجَهَّزُ. قَالَ: " ائْتِ فُلانًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ.
ــ
قوله: " إنى بُدِّعَ بى فاحملنى ": كذا رويناه عن جميعهم، وفى بعض النسخ: " أبدع " بالألف، وهو الصواب، ومعروف اللغة، وكذا رواه أبو داود وسعيد بن منصور فى مصنفيهما.
قال الإمام: أى أهلك فرسى، يقال للرجل إذا كَلَّت ركابه أو عَطِبت، وبقى مقطوعاً به: قد بدِّعَ به.
قال القاضى: قدمنا أن صوابه: " أبدع "، وكذا قال هذا الحرف جميع أهل اللغة وفسروه بما تقدم، واختصاصه هنا بالفرس لا وجه له، والأشبه أنه فى غيره؛ لأنهم إنما كانوا يطلبون من النبى ﷺ الحملان من الإبل وأما الخيل فلا، قال الله تعالى: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية (١).