(٩) باب إباحة النبيذ الذى لم يشتد ولم يصر مسكراً
٧٩ - (٢٠٠٤) حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْد أَبِى عُمَرَ الْبَهْرَانِىِّ، قَالَ: سَمِعتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْتَبَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَيَشْرَبُهُ، إِذَا أَصْبَحَ، يَوْمهُ ذَلِكَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِى تَجِىءُ، وَالْغَدَ وَاللَّيْلَةَ الأُخْرَى، وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِىَ شَىْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمُ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ.
٨٠ - (...) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِىِّ، قَالَ: ذَكَرُوا النَّبِيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْتَبَذُ لَهُ فِى سِقَاءٍ. قَالَ شُعْبَةُ: منْ لَيْلَةِ الإِثْنَيْنِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالثَّلاثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ صَبَّهُ.
٨١ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لأَبِى بَكْرٍ وَأَبِى كُرَيْبٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ، فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ، إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ يَأمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ.
٨٢ - (...) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى عُمَر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِى السَّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَىْءٌ أَهْرَاقَهُ.
٨٣ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، أَبِى عُمَرَ النَّخَعِىِّ، قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ
ــ
وقوله: " كان ينبذ لرسول الله ﷺ أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التى تجىء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر، فإن بقى شىء سقاه الخادم، أو أمر به فصب ": فيه جواز شرب النبيذ ما دام حلواً ولم يتغير ولم يغل، وجواز الانتباذ، ولا خلاف فى هذا وأنه بعد ثلاث يخشى تغيره ولا يؤمن أن تداخله داخلة فتحرّى النبى ﷺ ذلك بعد ذلك ولم يشربه وسقاه غيره، كراهية ما لعله يوجد فيه من رائحة لا أنه مسكر، إذا لو كان مسكراً لما سقاه الخادم ولا غيره، كما لم يشربه هو.