(١٥) باب فى خاتم الورق فصه حبشى
٦١ - (٢٠٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ المَصْرِىُّ، أخْبَرَنَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا.
٦٢ - (...) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى - وَهُوَ الأَنْصَارِىُّ ثُمَّ الزُّرَقِىُّ - عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتِمَ فِضَّةٍ فِى يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِىٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ.
ــ
وقوله فى رواية سليمان بن بلال وطلحة بن يحيى عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس؛ أنه ﵇ لبس خاتم فضة فى يمينه، ومن رواية حماد عن ثابت، عن أنس: " كان خاتم النبى ﵇ فى هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى " (١)، وعن على بن أبى طالب - رضى الله عنه -: " نهانى النبى ﷺ أن أجعل خاتمى فى هذه أو التى تليها " (٢) وأومأ إلى الوسطى والتى تليها، وروى غير مسلم: " السبابة والوسطى " (٣): ولا خلاف بين العلماء ولا فى الآثار أن اتخاذ خاتم الرجال فى الخنصر، قالوا: لأنه أحفظ، قالوا: لأنه أحفظ له من المهنة وما يستعمل فيه اليد للدية (٤) طرفاً منها؛ ولأنه لا يشغل اليد عما يتناوله من إشغاله بخلاف غيره، وإنما اختلفت الآثار ما بين اليمين والشمال، وبحسبها اختلف فعل السلف، فتختم كثير منهم فى اليمين وكثير فى الشمال (٥)، واستحب مالك التختم فى الشمال وكرهه فى اليمين (٦). وقال الدارقطنى (٧): لم يتابع سليمان بن بلال على هذه الزيادة " بيمينه "، وخالفه الحفاظ عن يونس، مع أنه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهرى، مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس