الْكَلِمَةُ مِنَ الجِنِّ يَخْطَفُهَا الْجِنَّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةَ، فَيَخْلِطُونَ فِيهاَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ".
(...) وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, بِهَذَا الإِسْنَادِ, نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْقِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
١٢٤ - (٢٢٢٩) حدّثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد -قَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراَهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْن؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ؛ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ, وَماتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَإِنَّهَا لا يُرْمَى بهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ, وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ- إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ, ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّماء الَّذِينَ يَلُونَهُمْ, حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا, ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ
ــ
له, وفيه جواز الغلو وإطلاق مثل هذا اللفظ العام, والمراد به الخاص من أحوالهم لا ذواتهم؛ لأنهم أشياء بلا شك, ولا يعد هذا كذباً. والخط تقدم الكلام فيه أول الكتاب (١).
وقوله: "أن نبياً كان يخط فمن وافق خطه فذاك" (٢): أي الذي يصيب, وليس فيه دليل على جوازه, وإنما أخبر عن وقوعه وسبب الإصابة فيه أحيانا إذا وافق, كما ذكر أن علم النجوم كان آية لبعض الأنبياء, ثم حرم الشرع النظر فيه (٣). ودخل كل هذا تحت النهي عن الكهانة وتخرص (٤) علم الغيب. وقيل: فيه رخصة للنظر في الخط, وقد تقدم أول الكتاب.
وقوله: في الحديث الآخر "تلك الكلمة من الجن يخطفها (٥) الجني فيقرها في أذن